الشيخ الأنصاري
96
كتاب المكاسب
قال في الشرائع - بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية ، دفعا للضرر اليسير مع الكراهة والكثير بدونها - : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره ( 1 ) مع عدم القدرة على التفصي منه ( 2 ) ( 3 ) ، انتهى . قال في المسالك ما ملخصه : إن المصنف قدس سره ذكر في هذه المسألة شرطين : الإكراه ، والعجز عن التفصي ، وهما متغايران ، والثاني أخص . والظاهر أن مشروطهما ( 4 ) مختلف ، فالأول شرط لأصل قبول الولاية ، والثاني شرط للعمل بما يأمره . ثم فرع عليه : أن الولاية إن أخذت مجردة عن الأمر بالمحرم فلا يشترط في جوازه الإكراه ، وأما العمل بما يأمره من المحرمات فمشروط بالإكراه خاصة ( 5 ) ، ولا يشترط فيه الإلجاء إليه ( 6 ) بحيث لا يقدر على خلافه ، وقد صرح به الأصحاب في كتبهم ، فاشتراط ( 7 ) العجز عن التفصي غير واضح ، إلا أن يريد به أصل الاكراه - إلى أن قال : - إن
--> ( 1 ) كذا في " ش " والمصدر ومصححة " م " ، وفي " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : واعتماد ما يأمره ، وفي " ص " : وائتمار ما يأمره . ( 2 ) في " ش " زيادة ما يلي : إلا في الدماء المحرمة ، فإنه لا تقية فيها . ( 3 ) الشرائع 2 : 12 . ( 4 ) في " ع " و " ص " وظاهر " م " : شروطهما . ( 5 ) في " ف " ومصححة " م " ونسخة بدل " ع " : بإكراه صاحبه . ( 6 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : فيه . ( 7 ) في " ف " ، " م " ، " ع " و " ص " : واشتراط .